عبد الوهاب بن علي السبكي
325
طبقات الشافعية الكبرى
فضمن إرشاد الطريق وسار أمامه هاديا فما زال يفتتح الصياصي والقلاع حتى مر بقلعة هردب فلما رأى ملكها الأرض تموج بأنصار الله ومن حولها الملائكة زلزلت قدمه وأشفق أن يراق دمه ونزل في عشرة آلاف منادين بدعوة الإسلام ثم سار بجنوده إلى قلعة كلجند وهو من رؤوس الشياطين فكانت له معه ملحمة عظيمة هلك فيها من الكفار خمسون ألفا من بين قتيل وغريق فعمد كلجند إلى زوجته فقتلها ثم ألحق بها نفسه وغنم السلطان مائة وخمسة وثلاثين فيلا ثم عطف إلى البلد الذي يسمى المتعبد وهو مهرة الهند يطالع أبنيتها التي ذكر أهلها أنها من بناء الجان فرأى ما يخالف العادات وهي مشتملة على بيوت أصنام بنقوش مبدعة وتزاويق تخطف البصر وكان فيما كتب به السلطان أنه لو أراد مريد أن يبني ما يعادل تلك الأبنية لعجز عنها بإنفاق مائة ألف ألف درهم في مائتي سنة على أيدي عملة كملة ومهرة سحرة